لقاءات صحفية

(22-Feb-2011)

  كلمة معالي جاسم محمد الخرافي رئيس مجلس الأمة في المؤتمر الصحفي مع معالي ديفيد كاميرون رئيس وزراء المملكة المتحدة

 

كلمة معالي جاسم محمد الخرافي رئيس مجلس الأمة

 في المؤتمر الصحفي

 

مع معالي ديفيد كاميرون

رئيس وزراء المملكة المتحدة

 

22-2-2011

 

 

 

معالي السيد / ديفيد كاميرون

رئيس وزراء المملكة المتحدة                       الموقر

 

يسعدني أن أرحب بكم ترحيباً حاراً ، ضيفاً عزيزاً في مجلس الأمة الكويتي ، وصديقاً كبيراً للكويت ، وأتمنى لكم طيب الإقامة في رحابها . إن زيارتكم تأتي في أجواء من الفرح احتفالاً بمرور خمسين عاماً على استقلال الكويت وعشرين عاماً على التحرير وخمسة أعوام على تقلد حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح مقاليد الحكم ، فهي زيارة تبعث على السعادة في هذه المناسبات السعيدة .

 

إن زيارتكم للكويت ، معالي الرئيس ، مهمة بمقاييس عديدة ، تتواصل بها علاقة تاريخية وطيدة بين بلدينا وشعبينا الصديقين ، ويتلاقى فيها حرصنا جميعاً على تعزيز هذه العلاقة وتوسيع نطاقها لما فيه مصلحة البلدين الصديقين .

 

 

 

 

 

إن هذه العلاقة تضرب جذورها في عمق تاريخ يزيد على قرن من الزمان كانت فيها المملكة المتحدة دوماً صديقاً للكويت ، وكانت الكويت تبادلها نفس روح الصداقة الصادقة . لم تخلو هذه العلاقة من التميز والتمايز ، وكانت في جميع مراحلها سنداً للشعب الكويتي في مسيرته الطويلة نحو الاستقلال وبناء دولة المؤسسات الديمقراطية التي ينعم بثمارها اليوم شعب الكويت .

 

ولعل أبرز محطاتها كانت خلال فترة الغزو الصدامي الغاشم لدولة الكويت التي كانت من أشد مراحل تاريخ الكويت ظلماً وظلاماً . وكانت فيها العلاقة الوطيدة بين بلدينا الصديقين في أسطع تجلياتها . كان موقف المملكة المتحدة فيها صريحاً وصادقاً وقوياً في نصرة الحق الكويتي بمواجهة الظلم والعدوان ، سواءً كان ذلك في الأمم المتحدة والمحافل الدولية ، أو في مشاركتها وتضحية أبنائها في حرب تحرير الكويت لتعود دولة الكويت حرة مستقلة . إنه موقف ، معالي الرئيس ، لم ولن ينساه الشعب الكويتي .

 

في إطار هذه العلاقة التي جمعت بلدينا كان المجال وسيبقى رحباً وواسعاً للتعاون الاقتصادي المثمر والتعاون الثقافي البناء بين بلدينا ، وهو تعاون تحرص دولة الكويت على تعزيزه وتوسيع نطاقه نحو آفاق أرحب تتحقق فيه المصالح المشتركة ، وتلتقي فيه رغبة الطرفين في المساهمة الايجابية ببناء اقتصاد عالمي مستقر يحقق النفع للجميع .

 

   ولا شك أن التعاون على المستوى البرلماني بين البلدين شكل جانباً مهماً في توطيد أواصر هذه العلاقة ، إذ حرص برلماني البلدين على تبادل الرأي في المحافل الدولية وتنسيق المواقف بما يخدم قضايا البلدين ، ونتطلع في مجلس الأمة إلى تعزيز هذا التعاون .

 

ولا يسعني في الختام ، معالي الرئيس ، إلا أن أجدد الترحيب بكم في دولة الكويت ضيفاً وصديقاً ، وأتمنى لكم طيب الإقامة فيها ، ولجهودكم التوفيق والنجاح .