لقاءات صحفية

(01-Sep-2010)

  اللقاء الصحفي للسيد جاسم محمد الخرافي رئيس مجلس الأمة مع المجلة الفصلية لسفارة دولة الإمارات العربية المتحدة

 

 

س1- تعيش الكويت هذه الأيام احتفالاتها بالذكرى الرابعة لتولي صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت مقاليد الحكم, وسط فرحة عارمة باحتفالاتها باليوم الوطني ويوم التحرير . فما هي أهم المكتسبات التي تحققت للكويت ؟

 

ج1- الذكرى الرابعة لتولي صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله مقاليد الحكم ، والعيد الوطني وعيد التحرير هي مناسبات عزيزة على قلوبنا جميعاً ، ويعبر فيها الكويتيون عن فرحهم واعتزازهم بانتمائهم لوطنهم وإنجازاتهم . والكويتيون يفتخرون بإنجازات مسيرتهم الديمقراطية ، ودورهم في بناء دولة المؤسسات والقانون. وإذا كانت هذه المسيرة قد واجهتها بعض الصعوبات والعقبات فذلك أمر طبيعي , والديمقراطية يجب أن نقبلها بحلوها ومرها ، فهي الخيار الوطني الذي ارتضاه أهل الكويت وعملوا على تحويله إلى ممارسة لتقدم وازدهار وطنهم . وقد عبر الخطاب السامي لحضرة صاحب السمو أمير البلاد في التاسع والعشرين من ديسمبر الماضي على تمسك القيادة بالنظام الديمقراطي الدستوري , وعبر في الوقت ذاته عن حرص سموه بل ومسئوليته عن ألا تحيد الممارسة الديمقراطية عن مسارها الصحيح وضرورة أن يعمل الجميع على تحقيق أهدافها في الوحدة الوطنية والتقدم والتنمية . وأتطلع أن نعمل جميعاً في المرحلة القادمة لترجمة المضامين السامية لخطاب سموه إلى ممارسة ديمقراطية لتعزيز التعاون بين السلطتين وتنفيذ خطة التنمية التي توافق عليها مجلس الأمة والحكومة . 

 

 

س2- ما الدور الذي تلعبه الكويت في تطوير النظام الأساسي للإتحاد البرلماني الإسلامي ؟

 

ج2- الحقيقة أن مجلس الأمة الكويتي يحرص دائماً على أن يكون دوره فاعلاً ليس فقط في الإتحاد البرلماني الإسلامي ، وإنما أيضاً في جميع المحافل والتجمعات البرلمانية ، الإقليمية والدولية ، التي يكون طرفاً فيها . والكويت بشكل عام , ومجلس الأمة على نحو الخصوص , يقومان بواجب دعم القضايا الإسلامية ، ومجلس الأمة يحرص على تعزيز علاقات الشعب الكويتي مع الدول الإسلامية ومع جميع شعوب الدول الشقيقة والصديقة . وفي إطار هذا الحرص ، ساهم مجلس الأمة في جهود تطوير النظام الأساسي للإتحاد البرلماني الإسلامي ، وشارك في الاجتماعات التي عقدت لذلك الغرض ، وكان حريصاً في مشاركته ومواقفه على تفعيل دور الإتحاد البرلماني الإسلامي ، وتعزيز مشاركة ومساهمة الدول الإسلامية في أنشطته من خلال تطوير نظامه الأساسي .

 

س3- ما هو الدور الخارجي لمجلس الأمة وعلاقته بقضايا الكويت الخارجية ؟

 

ج3- يمارس مجلس الأمة دوره في دعم قضايا وعلاقات الكويت الخارجية في إطار اختصاصاته الرقابية والتشريعية , ولجنة الشؤون الخارجية من اللجان الدائمة والمهمة في مجلس الأمة . ويعمل مجلس الأمة بحرص على تعزيز الروابط مع الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي ويدعم الجهود الرامية لتفعيل التعاون بينها على الصعيدين الرسمي والشعبي . ونحن في مجلس الأمة على قناعة تامة بأن مجلس التعاون يمثل عمقاً استراتيجياً هاماً لأعضائه ، وهو القناة التي يتم من خلالها تأكيد دور دول المجلس في العلاقات الدولية ، والدفاع عن قضاياها ومصالحها , كما نعمل في نفس الوقت على تعزيز الروابط مع أشقاءنا في الدول العربية والإسلامية , وعلاقاتنا مع الدول الصديقة . 

  

 

س4- هل هناك خطوات أدت إلى تفاعل المجلس مع قضايا المجتمع والتنمية المجتمعية ؟

 

ج4- نعم هناك خطوات في هذا الاتجاه ، وجدول أعمال المجلس يتضمن العديد من مشروعات القوانين التي تعكس تفاعل مجلس الأمة مع قضايا التنمية المجتمعية والتنمية بشكل عام . وقد صادق المجلس خلال الفترة الماضية على القانون الخاص بالأشخاص ذوي الإعاقة ، والقانون الخاص بخطة التنمية ، كما يبحث خلال الفترة القادمة مجموعة أخرى من مشروعات القوانين التي تتسق مع أولويات المرحلة الحالية ، ومنها بشكل خاص قانون التخصيص . ومن جانب آخر يتابع المجلس سير العمل في تنفيذ المشروعات الإنمائية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية المشمولة ببرنامج عمل الحكومة ، وأتطلع أن نواصل ذلك في مناخ إيجابي من التعاون بين السلطتين .

 

س5- هل حققت اجتماعات رؤساء البرلمانات الخليجية إنجازات في مجال تنظيم العمل البرلماني الخليجي المشترك ؟

 

ج5- نعم حققت تلك الاجتماعات تقدماً ملحوظاً خلال السنوات الماضية على صعيد تنظيم العمل البرلماني الخليجي المشترك ، ولعل من أهمها تنظيم هذه الاجتماعات في إطار منظومة مجلس التعاون وتحت مظلته ، وعلى النحو الذي يوفر التنسيق والتكامل بين العمل الخليجي الشعبي والرسمي بعد أن كانت تلك الاجتماعات تعقد وتنظم في إطار منفصل . وقد بارك قادة دول المجلس هذا التوجه ، وتم اعتماده كإسلوب عمل ، كما بادر الإخوة رؤساء البرلمانات الخليجية من خلال اجتماعاتهم الثلاثة التي عقدت في قطر وعمان والكويت في السنوات القليلة الماضية إلى وضع نظام وآلية عمل لاجتماعاتهم وعلى أسس تنظيمية عملية وواقعية ، وتم تشكيل لجنة للتنسيق والتعاون بين البرلمانات الخليجية ، والاتفاق على عقد اجتماعات تشاورية وتنسيقية على هامش الاجتماعات البرلمانية الإقليمية والدولية للتنسيق في الموقف الخليجي . وهذا في تقديري ، وبفضل الله ، يمثل تقدماً مهماً في مسيرة العمل البرلماني الخليجي المشترك, وأتطلع أن نبني عليه في الاجتماع القادم لرؤساء البرلمانات الخليجية الذي سيعقد بإذن الله في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة .