السيرة الوطنية

بداية المسيرة
عضو مجلس الامة 1975 - 1976
الاستقلالية
للاسكان أولوية
تفعيل مجلس الأمة
التمسك بالدستور
عضو مجلس الامة 1981 - 1985
الإطفائى
وزيراً منتخباً للمالية والاقتصاد 1985 - 1990
القرار الصعب
الأختلاف ينتهى مع الانتخابات
التخطيط الاستراتيجى
انجازات هامة
شهادة لجنة تقصى الحقائق
الاعتزال والعودة
الرئاسة مدخل لتفعيل المجلس
اسلوب جديد للادارة المحلية
رئيس مجلس الامة 1999 - 2003
اسلوب جديد للرئاسة
انجازات هامة
رئيس مجلس الامة بالتزكية 2003 - 2006‮ ‬
مبادرة انسانية تنموية
دعم المرأة الكويتية
قضية مسند الامارة
تعديل الدوائر الانتخابية
رؤية للمستقبل
خاتمة


بداية المسيرة
 

ولد جاسم محمد الخرافى فى حى القبلة عام‮ ‬1940م وتلقى تعليمه الأولى فى مدينة بومباى الهندية وفى روضة المثنى بالكويت ثم التحق بكلية فيكوريا بمدينة الاسكندرية‮. ‬وبسبب ظروف العدوان الثلاثى على مصر عام 1956 عاد إلى الكويت ودرس فى ثانوية الشويخ‮. ‬ثم اكمل تعليمه الجامعى فى كلية‮ ‬مانشيستر فى بريطانيا حيث حصل على دبلوم‮ ‬فى ادارة الاعمال‮. ‬عاد إلى الكويت عام‮ ‬1962،‮ ‬وعمل فى القطاع الخاص وتقلد العديد من المناصب منها العضو المنتدب فى شركة الفنادق الكويتية،‮ ‬عضو مجلس الادارة بالشركة الاهلية للتأمين،‮ ‬العضو المنتدب لشركة الالومنيوم،‮ ‬القنصل الفخرى لجمهورية باراغواي‮ ‬فى دولة الكويت وغيرها من المهام والمسئوليات فى القطاع الخاص.تزامنت عودة جاسم الخرافى بعد اكمال دراسته مع بداية مرحلة من أهم مراحل الكويت حين شهدت ولادة الدستور الكويتى،‮ ‬وأول انتخابات نيابية تجرى بعد الاستقلال لاختيار‮ ‬50عضواً‮ ‬يمثلون الشعب فى مجلس الامة،‮ ‬وعاش وراقب عن كثب احداث تلك الانتخابات التى جرت فى عام‮ ‬1963م‮. ‬وفى عام‮ ‬1967م تفاعل جاسم الخرافى مع انتخابات الفصل التشريعى الثانى،‮ ‬وقاد الحملة الانتخابية لوالده محمد عبدالمحسن الخرافى‮- ‬رحمه الله‮- ‬مرشح الدائرة الثانية فى ذلك الوقت ‬( القبلة‮- ‬المرقاب‮- ‬الصالحية ) ‬الذى فاز فى الانتخابات وحصل على المركز الثانى بين النواب الخمسة الذين‮ ‬يمثلون الدائرة،‮ ‬غير أن المرحوم محمد الخرافى استقال من عضوية المجلس مع ستة اعضاء آخرين احتجاجاً‮ ‬على عمليات التزوير التى شابت الانتخابات‮.‬

 

للأعلى


عضو مجلس الامة 1975 - 1976
 

استفاد جاسم الخرافى من تجربة انتخابات عام‮ ‬1967‮ ‬وبدأت مساهماته منذ ذلك الوقت فى العمل الوطنى‮. ‬وقد استطاع من خلال تلك التجربة أن‮ ‬يكون قاعدة شعبية قوية نتيجة اتصالاته المستمرة مع المواطنين،‮ ‬ودعمه للقضايا الوطنية وأهمها ضرورة المحافظة على استقرار وتطوير النظام الديمقراطي‮. ‬وقد دفعه ذلك إلى التفكير فى خوض انتخابات الفصل التشريعى الرابع التى جرت‮ ‬يوم‮ ‬27يناير عام‮ ‬1975م مدفوعاً‮ ‬برغبته فى القيام بدوره تجاه الكويت،‮ ‬وبقناعته بأن استقرارها وامنها‮ ‬يتطلبان ترسيخ النظام الدستورى الكويتى وتطويره،‮ ‬والمحافظة على الاستقرار السياسى فى اطاره‮. ‬ولم‮ ‬يكن جاسم الخرافى بحاجة إلى منصب جديد‮ ‬يزين مناصبه،‮ ‬كما لم‮ ‬يكن بحاجة إلى وجاهة اكثر مما تتمتع به عائلته المعروفة بين الكويتيين‮.‬ وقد كان قرار الترشيح فى الدائرة الثانية‮ ‬(القبلة‮-‬ المرقاب‮-‬الصالحية)‮ ‬قراراً‮ ‬شخصياً‮ ‬هاماً‮ ‬بالنسبة له،‮ ‬بحثه مع والده المرحوم محمد عبدالمحسن الخرافى وقاعدته الشعبية،‮ ‬وخاض الانتخابات مستقلاً‮ ‬مما أهله للفوز وكان الأصغر سناً‮ ‬بين الفائزين الخمسة،‮ ‬وحصل على‮ ‬592‮ ‬صوتاً‮ ‬شكلت‮ ‬20‭.‬2٪‮ ‬من الاصوات وهى نسبة مرتفعة بالنسبة لمرشح جديد على الساحة الانتخابية‮.‬

 

للأعلى


الاستقلالية
 

فضل جاسم الخرافى ان‮ ‬يخوض الانتخابات مستقلاً‮ ‬حتى لا‮ ‬يحسب على كتلة أو تيار،‮ ‬وحتى لا‮ ‬يمثل احداً‮ ‬سوى قاعدته الشعبية التى اختارته لعضوية المجلس،‮ ‬وقد كان الموقف المستقل‮ ‬يمثل مبدئاً‮ ‬اساسياً‮ ‬له منذ بداية مسيرته فى العمل الوطنى‮. ‬وقد اتاحت الاستقلالية لجاسم الخرافى فرصة كبيرة فى الحوار بحرية مع اعضاء مجلس‮ ‬1975،‮ ‬يدلى برأيه دون ضغط أو تحيز لكتلة أو تيار،‮ ‬ينتقد الحكومة إن اخطأت ويشجعها ان احسنت الاداء،‮ ‬وينتقد من‮ ‬يتجاوز الدستور،‮ ‬ويقف إلى جانب أى من الاعضاء اذا ما تقدم بطرح ايجابى‮ ‬يدعم مسيرة الوطن ويؤكد ديمقراطية واستقلالية ومصلحة الكويت‮. ‬وقد التزم جاسم الخرافى منذ البداية الهدوء فى الطرح،والمنطق فى المعالجة،‮ ‬وكان حريصاً‮ ‬على أن‮ ‬يظل التعاون مستمراً‮ ‬بين أعضاء المجلس ومتواصلاً‮ ‬بين السلطتين التشريعية والتنفيذية فى الاطار الدستورى من اجل مصلحة الكويت وابنائها‮.‬

 

للأعلى


للاسكان أولوية
 

منذ بداية عضويته فى المجلس أعطى جاسم الخرافى اهمية كبيرة‮ ‬للقضايا‮ ‬العامة التى تتلمس احتياجات المواطنين ومصالحهم،‮ ‬واحتلت قضية الاسكان بالنسبة له موقع الاولوية فى مجلس‮ ‬1975،‮ ‬وطالب بزيادة المخصصات اللازمة للاسكان،‮ ‬كما طالب بزيادة القروض المخصصة لعمليات الترميم وذلك فى ضوء التوسع الاسكانى والعمرانى الذى شهدته الكويت وحاجة الكويتيين للانتقال للمناطق الجديدة‮.‬
كما تقدم النائب جاسم الخرافى بالعديد من الاقتراحات الهامة‮ ‬التى‮ ‬تتسم بالرؤية المستقبلية للامور،‮ ‬وطرح العديد من الافكار التى لم‮ ‬يتطرق إليها المجلس من قبل والتى تهم الاجيال القادمة وعمل من أجل تنفيذها،‮ ‬ومن اهمها‮:‬
‮- ‬تنمية احتياطى الكويت من العائدات النفطية،‮ ‬واستثمار هذا الاحتياطى ليشكل مع الزمن مصدراً‮ ‬للدخل وبديلاً‮ ‬استراتيجياً‮ ‬فى مواجهة الطوارىء‮. ‬وقد تلاقت رؤيته فى هذا الشأن مع الافكار التى كانت تشغل حضرة صاحب السمو امير البلاد الراحل الشيخ جابر الاحمد طيب الله ثراه والتى تبلورت فيما بعد فى انشاء صندوق احتياطى الاجيال،‮ ‬وكان ذلك انجازاً‮ ‬هاماً‮ ‬لمستقبل الكويت‮.‬
‮- ‬تجميع اموال الزكاة التى تقوم المؤسسات الخيرية منفردة بجمعها وذلك فى مؤسسة واحدة لاستثمارها فى مشاريع خيرية مدروسة ومركزة،‮ ‬وفى ظل رقابة حكومية‮. ‬وقد تمسك بهذا المقترح لأهميته فى مجتمع مطبوع على الخير‮ ‬مثل الكويت،‮ ‬وعاد وطرح نفس الفكرة فى مجلس‮ ‬1981،‮ ‬وتمخض عن ذلك انشاء بيت الزكاة الكويتى فيما بعد‮.‬

 

للأعلى


تفعيل مجلس الأمة
 

منذ اليوم الاول لدخوله المجلس كان لدى جاسم الخرافى تصورات وافكار لتفعيل عمل مجلس الأمة بما‮ ‬يمكنه من القيام بدوره،‮ ‬واستغلال وقته لمناقشة القضايا التى تهم المواطنين،‮ ‬وطالب بتعديل عدد من مواد اللائحة الداخلية للمجلس والتى كان‮ ‬يرى أنها تعيق عمله‮ ‬وعمل لجانه المختلفة‮. ‬كما اقترح الا تكون مناقشة القضايا المطروحة قاصرة على الجلسة الاسبوعية الوحيدة‮ ‬يوم الثلاثاء،‮ ‬وطالب بمواصلة البحث والنقاش دون انقطاع‮ ‬ودون التأثر باية مواقف أو‮ ‬مستجدات خارجية‮.‬‮ ‬

كما أكد دائماً‮ ‬على الحفاظ على هيبة المجلس واختصاصاته وعدم استغلاله فى الاساءة لكرامات الناس سواء كانوا مسؤولين أو مواطنين‮. ‬وقد تلمس النائب الخرافى فى ذلك الفصل التشريعى خللا‮ ‬يعترى العمل الديمقراطى ويتمثل فى عدم التمسك بالاساليب الديمقراطية،‮ ‬ودعا إلى الحوار الديمقراطى،‮ ‬والاحترام المتبادل،‮ ‬والنقد البناء،‮ ‬وممارسة الديمقراطية بالشكل الذى‮ ‬يعزز الوحدة الوطنية والتماسك بين الشعب الكويتى‮. ‬كما حذر من خلق حالة من العداء دون مبرر ضد الحكومة،‮ ‬ودعا إلى مد جسور التعاون بين السلطتين على اسس دستورية،‮ ‬وعدم تصعيد الأمور بينهما،‮ ‬وقد كان تحذيره مبكراً‮ ‬وصائباً،‮ ‬وتم حل مجلس‮ ‬1975‮ ‬بعد سنة واحدة نتيجة حالة التأزم والاحتقان التى سادت بين السلطتين طوال دور الانعقاد الاول‮.‬

 

للأعلى


التمسك بالدستور
 

كانت فترة‮ ‬غياب مجلس الامة بعد حله عام‮ ‬1976‮ ‬إلى انتخابات مجلس‮ ‬1981‮ ‬من أصعب الفترات التى شهدتها البلاد‮. ‬فرغم زيادة العوائد النفطية، تدهورت الاوضاع الاقتصادية،‮ ‬وازدادت حدة الاحتقان السياسى،‮ ‬واصبحت الحكومة وحدها مسئولة عن ادارة البلاد فى ظل‮ ‬غياب المشاركة الشعبية‮. ‬ورغم هذه الاوضاع تحرك جاسم الخرافى ومارس دوره فى العمل الوطنى من خلال الحوار مع مختلف الكتل الوطنية لبحث سبل حل الاشكالات التى تواجهها‮ ‬البلاد،‮ ‬كما توجه بالنقد مراراً‮ ‬للممارسات الحكومية المتفردة فى تلك الفترة وفى نفس الوقت لم‮ ‬يبخل عليها بالنصح والمشورة لمعالجة تدهور الاوضاع الاقتصادية التى كانت تعيشها البلاد‮. ‬وقد أدى هذا الدور الوطنى المعتدل إلى قيام الحكومة بدعوة جاسم الخرافى للمشاركة فى لجنة تنقيح الدستور التى شكلتها للنظر فى تعديل بعض مواد الدستور،‮ ‬الا ان جاسم الخرافى رفض ذلك انطلاقاً‮ ‬من قناعة راسخة لديه بأن اى تعديل للدستور‮ ‬يجب أن‮ ‬يتم ويبقى فى اطار ما نص عليه‮ ‬الدستور‮.‬

 

للأعلى


عضو مجلس الامة 1981 - 1985
 

خاض جاسم الخرافى انتخابات الفصل التشريعى الخامس التى جرت‮ ‬يوم‮ ‬23‮ ‬فبراير عام‮ ‬1981‮ ‬والتى جاءت بعد حل مجلس الامة باكثر من اربعة اعوام،‮ ‬وفاز بعضوية المجلس نائباً‮ ‬عن الدائرة الثالثة‮ ‬( الشامية‮- ‬الشويخ‮- ‬القبلة ) ‬وذلك بعد تعديل الدوائر الانتخابية من‮ ‬10‮ ‬إلى‮ ‬25‮ ‬دائرة والذى لم‮ ‬يؤثر على وضعه الانتخابى بعد أن كان قد فاز فى المجلس السابق ضمن الدوائر العشر‮. ‬وفاز معه فى نفس الدائرة العم جاسم الصقر‮. ‬وحصل جاسم الخرافى فى تلك الانتخابات على حوالى‮ ‬39٪‮ ‬من الاصوات‮. ‬وقد انتخب النائب جاسم الخرافى رئيساً‮ ‬للجنة الشؤون المالية فى المجلس،‮ ‬وقبل المهمة رغم ادراكه لجسامة المسؤولية فى ظل ازمة سوق المناخ التى تعتبر أكبر الازمات الاقتصادية فى تاريخ الكويت،‮ ‬وفى ظل حاجة الاقتصاد الكويتى لاجراءات عاجلة لانتشاله من الازمة وانعاشه‮. ‬وبعد جهود بذلها فى تقييم الوضع الاقتصادى،‮ ‬قدم النائب جاسم الخرافى تصوراته‮ ‬لحل الازمة‮.‬‬ ولم تصرفه تلك المسؤولية الكبيرة عن الاهتمام بالقضايا الاخرى التى تهم المواطنين فطالب بتطوير الاجهزة الحكومية التى تتعامل‮ ‬يومياً‮ ‬مع المواطنين وبشكل خاص اجهزة وزارة الداخلية خاصة ادارات الأمن،‮ ‬والمرور،‮ ‬والجوازات‮. ‬وقد اكد النائب الخرافى فى كل المناسبات على ضرورة وقف الهدر فى الانفاق الحكومى،‮ ‬والحفاظ على المال العام،‮ ‬كما وقف بقوة إلى جانب اصحاب الدخول المحدودة عند معالجة الازمة الاقتصادية‮.‬

تصدى النائب الخرافى لسياسة اقصاء الكفاءات الكويتية بعد استقالة عدد‮ ‬من العاملين الكويتيين فى بنك الكويت المركزى،‮ ‬وأكد على ضرورة قيام الحكومة بحماية الموظف من رؤسائه‮. ‬وعندما ناقش المجلس المرسوم بالقانون رقم‮ ‬14‮ ‬لسنة‮ ‬1977‮ ‬فى شأن درجات ومرتبات القضاة وأعضاء النيابة العامة،‮ ‬دعا النائب جاسم الخرافى الحكومة لاصدار قوانين مماثلة للارتقاء بالكوادر الفنية والمتخصصة فى اجهزة الدولة،‮ ‬كما طالبها بالسماح للاطباء بفتح عيادات خاصة ولكن ضمن شروط تكفل سلامة المهنة‮.‬

 

للأعلى


الإطفائى
 

فى مجلس‮ ‬1981،عرف جاسم الخرافى بين زملائه اعضاء المجلس بلقب‮ "‬الاطفائى‮" ‬نظراً‮ ‬لاتباعه سياسة التهدئة،‮ ‬وتمسكه بمبدأ العقلانية فى التعامل مع القضايا الخلافية بين اعضاء المجلس من جهة‮ ‬،‮ ‬وبين الحكومة والمجلس من جهة أخرى‮ ‬،‮ ‬وذلك حفاظاً‮ ‬على استمرار الديمقراطية،‮ ‬واستمرار الرقابة الشعبية على الاداء الحكومى فى مناخ ايجابى‮. ‬وكان‮ ‬يتدخل بالنصيحة عندما تتأزم الامور بين السلطتين وذلك بمبادرات شخصية منه أو بتفويض من زملائه النواب كوسيط نزيه ومحل ثقة بين كل الاطراف‮. ‬وكانت المبادرات التى قام بها مع عدد من زملائه من بين الاسباب التى ادت إلى اخماد النار قبل اشتعالها فى أزمات عديدة،‮ ‬وادت إلى صمود مجلس‮ ‬1981‮ ‬إلى نهاية الفصل التشريعى الخامس‮. ‬ومن هذه‮ ‬المبادرات‮: ‬

- عندما تأزمت العلاقة بين المجلس والحكومة اثر طلب الاخيرة احالة مشروع تنقيح الدستور الذى طرح مع بداية دور الانعقاد الاول عام‮ ‬1981‮ ‬إلى اللجنة التشريعية‮ وحدث انشقاق داخل المجلس بين المؤيدين والمعارضين وكاد أن‮ ‬يؤدى إلى أزمة خطيرة‮. ‬ولمعالجة ذلك،‮ ‬فوض رئيس واعضاء المجلس النائبين جاسم الخرافى وعيسى الشاهين بالذهاب إلى سمو ولى العهد ورئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح آنذاك لاقناعه بسحب المشروع‮. ‬وقد أدت هذه المساعي‮ ‬وحكمة جاسم الخرافى وحنكته إلى سحب المشروع ووضع حد للأزمة والحفاظ على الدستور‮.‬

- ‬عند عرض مشروع بيت الزكاة حدث اختلاف بين الحكومة والمجلس بشأن النسبة التى ستفرض على ارباح الشركات‮. ‬ولمعالجة ذلك،‮ ‬قام النائب جاسم الخرافى بمقابلة سمو امير البلاد الراحل الشيخ جابر الاحمد الصباح طيب الله ثراه،‮ ‬وعرض حلاً‮ ‬توفيقياً‮ ‬قبل به كل من المجلس والحكومة واقر المشروع‮. ‬ويرى جاسم الخرافى أن مقومات نجاحه فى تلك المهمات الصعبة تكمن فى مصداقية التعامل،‮ ‬والحفاظ على الثقة والثبات على الموقف،‮ ‬وفوق هذا وذاك،‮ ‬الابتعاد عن أية مصالح‮ ‬شخصية‮.‬

 

للأعلى


وزيراً منتخباً للمالية والاقتصاد 1985 - 1990
 

خاض جاسم الخرافى انتخابات مجلس الأمة عام‮ ‬1985‮ ‬وفاز فيها نائباً‮ ‬عن الدائرة الثالثة مع العم جاسم القطامى الذى فاز فى نفس الانتخابات عن نفس الدائرة‮. ‬وحصل جاسم الخرافى على ما‮ ‬يعادل‮ ‬46٪‮ ‬من الاصوات‮. ‬ويلاحظ الارتفاع التدريجى لهذه النسبة فى كل انتخابات‮. ‬وبالنظر لخبرته الاقتصادية الكبيرة،‮ ‬والمعالجات التى طرحها لمشاكل الاقتصاد الكويتى عندما ترأس لجنة الشؤون المالية فى مجلس‮ ‬1981،‮ ‬والجدية والجرأة فى معالجة أزمة المناخ،‮ ‬وتحول الازمة إلى عبئ على الحكومة،‮ ‬اسندت حقيبة وزارة المالية والاقتصاد إلى النائب جاسم الخرافى وكان الوزير الوحيد المنتخب برلمانياً‮ ‬من بين اعضاء الحكومة،‮ ‬ثم انضم إليه النائب خالد الجميعان فيما بعد‮ ‬والذى تولى وزارة الشؤون بعد استقالة الوزير‮ ‬يوسف محمد النصف‮. ‬وقد قبل جاسم الخرافى تلك المسئولية انطلاقاً‮ ‬من قناعته بأن الاوضاع الاقتصادية المتدهورة تدفع بأى انسان مخلص لوطنه ليساهم قدر استطاعته فى وقف الانهيار الاقتصادى الناتج عن ازمة سوق المناخ‮. ‬وقد سارع منذ البداية فى مواجهة المشكلة والتحرك نحو فتح منافذ جديدة تحد من اثار تلك الأزمة وتوقف ذلك الانهيار‮. ‬الا ان الازمة التى تصاعدت بين المجلس والحكومة لم تعطه الوقت الكافى للتحرك‮. ‬فبسبب المجابهة المستمرة بين مجلس الامة والحكومة وحالة التصعيد الدائمة،‮ ‬والتى حذر جاسم الخرافى منها كثيراً،‮ ‬تم حل المجلس فى الثالث من‮ ‬يوليو عام‮ ‬1986.

 

للأعلى


القرار الصعب
 

فى ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التى كانت تمر بها البلاد،‮ ‬اختار جاسم الخرافى القرار الصعب وبقى فى منصبه الوزارى،‮ ‬وكان‮ ‬يرى أن من واجبه امام المواطنين الذين انتخبوه أن‮ ‬يستمر فى المحافظة على الرقابة الشعبية فى الحكومة‮. ‬فقد كانت تجربة حل مجلس‮ ‬1975،‮ ‬وما ولدته من فراغ‮ ‬رقابى قد ساهمت فى حدوث ازمة المناخ،‮ ‬مما‮ ‬يتطلب مشاركة العناصر الوطنية فى الحكومة لتوجيه مسار عملها فى مواجهة المشاكل التى تعانيها البلاد‮. ‬وكان قرار الاستقالة من الحكومة اسهل الخيارات بالنسبة له،‮ ‬وكان‮ ‬يمكنه تكريس جهده لعمله فى القطاع الخاص،‮ ‬لكنه اختار مواصلة العمل الوطنى ومصلحة الكويت‮.‬
منذ اليوم الاول لتوليه منصب وزير المالية والاقتصاد واجه الوزير جاسم الخرافى عدداً‮ ‬من التحديات،‮ ‬فهناك تركة مثقلة خلفتها‮ ‬أزمة سوق المناخ،‮ ‬وهناك حاجة إلى اصلاح الوزارة نفسها لتواكب الخطط الطموحة التى سيعمل على تنفيذها‮. ‬وكان عليه فى نفس الوقت أن‮ ‬يفصل بين مهمته كوزير ومسؤول وبين عمله الخاص وهو الرجل الذى كان‮ ‬يدير مجموعة من الشركات تتشابك وتتقاطع مصالحها مع العديد من المؤسسات الحكومية‮. ‬وبحنكته وقدرته على الفصل بين العام والخاص،‮ ‬استطاع أن‮ ‬يتجاوز الكثير من‮ ‬تلك العقبات فى فترة قصيرة

 

للأعلى


الأختلاف ينتهى مع الانتخابات
 

تحلى الوزير جاســـــم الخرافى بالموضوعيــــة والمساواة بين الجميع منذ بداية ممارسته مهامه فى الوزارة،‮ ‬فقـــد كـــــــان في‮ ‬الـــــوزارة عدد من المسئــــــولين من الذين وقفوا ضده فى الانتخابات،‮ ‬ويشغلون وظائف قيادية فيها،‮ ‬ولم تكــــــن لديهم معرفة تامة بشخصية الوزير الجديد،‮ ‬فتصـــــــور بعض منهم إن الوزير الخرافى سوف‮ ‬يستغل مكانته لتصفية الحسابـــــــات معهــــــم ويقيلـــــهم من مناصبهم،‮ ‬فاستبقوا الامر وتقدموا باستقالاتهم،‮ ‬وكانت المفاجأة ان الوزير التقى بهم وطمأنهم بأنهم باقون فى مناصبهم،‮ ‬ومنحهم ثقته فعـــــــدلوا عن الاستقــــــالات،‮ ‬وتحــــــــولوا إلى اصـــدقاء مقــــربين‮ ‬يكنون له الحب والاحترام والتقدير،‮ ‬وكانوا له سنداً‮ ‬فى مهـــــامه بــــــالوزارة بحكــــم خبراتهــــم التى ساهمــــــت فى تحقيـــــــــق اهدافــــه الاصلاحية فى الوزارة‮.‬

   
التخطيط الاستراتيجى
 

ساهم الوزير الخرافى فى تأصيل مبدأ هام فى عمل الحكومة‮ ‬الاقتصادى وهو مبدأ التخطيط الاقتصادى الاستراتيجى الذى‮ ‬يكفل معالجة مختلف مكونات ومشاكل الاقتصاد الوطنى باطار مترابط وضمن رؤية استراتيجية طويلة المدى‮. ‬ولتحقيق هذا المبدأ،‮ ‬بادر الوزير الخرافى إلى تشيكل لجنة من الخبراء الاقتصاديين لوضع استراتيجية لتنشيط الاقتصاد الكويتى‮. ‬وقد كانت الاوضاع المتردية والكساد الاقتصادى اللذان كان‮ ‬يعانى منهما الاقتصاد الكويتى خلال النصف الاول من عقد الثمانينات نتيجة تداعيات ازمة سوق المناخ،‮ ‬يتطلبان تحركاً‮ ‬عاجلاً‮ ‬وشاملاً‮ ‬للمعالجة‮. ‬وكانت اول خطوة فعلية فى هذا الاتجاه هى مبادرة الوزير الخرافى باعداد الاستراتيجية المشار اليها،‮ ‬والتى واصل مهامه الاخرى فى تنشيط الاقتصاد الكويتى خلال النصف الثانى من عقد الثمانينات فى ضوء توجهاتها وتوصياتها،‮ ‬واثمرت تحقيق العديد من النتائج الايجابية‮.‬

 

للأعلى


انجازات هامة
 

حقق الوزير جاسم الخرافى خلال مسئوليته على رأس وزارة المالية والاقتصاد العديد من الانجازات على الصعيدين الداخلى والخارجى منها‮:‬

‮- ‬تطوير اداء جهاز وزارة المالية بما‮ ‬يفعل عمله وأدائه،‮ ‬وقام بانشاء مركز للتدريب،‮ ‬وبنك للمعلومات المالية،‮ ‬ونظام لتقييم اداء الموظفين‮.‬

‮- ‬التصدى لازمة سوق المناخ وتقديم حلول عاجلة لوقف تداعياتها‮.‬

‮- ‬الحفاظ على املاك الدولة ووقف التعديات عليها‮.‬

‮- ‬تفعيل دور القطاع الخاص والاستفادة من امكاناته الاقتصادية والانمائية فى خلق وظائف عمل للكويتيين،‮ ‬وطرح سياسة الخصخصة مع وضع الضوابط التى تحافظ على مكتسبات المواطنين‮.‬

‮- ‬فرض نظام الرقابة على ميزانيات الوزارات والهيئات الحكومية،‮ ‬وتطوير نظام المحاسبة،‮ ‬واخضاع ميزانيات جميع المؤسسات للرقابة المالية والمحاسبية المسبقة واللاحقة من قبل وزارة المالية ووقف كافة الاستثناءات‮.‬

‮- ‬وضع الضوابط لتعيين اعضاء مجالس ادارات الشركات الحكومية واشتراط الخبرة،‮ ‬والتأهيل العلمى،‮ ‬والكفاءة والنزاهة،‮ ‬وتحديد مدة العضوية،‮ ‬وعدم الجمع بين مجالس إدارات عدة شركات،‮ ‬وغيرها من الضوابط والاجراءات التى انهت احتكار‮ ‬فئة قليلة للعضوية‮ .‬

‮- ‬إجراء اصلاحات واسعة فى الهيئة العامة للاستثمار ومعالجة الخلل بمكتب لندن الذى‮ ‬يدير استثمارات الكويت فى الخارج،‮ ‬والتصدى لسوء استغلال واستثمار اموال الهيئة‮. ‬وقد كان ذلك من الانجازات الهامة التى وضعت الاستثمارات الكويتية فى الخارج على الطريق الصحيح،‮ ‬والتى وفرت القدرة للاستثمار الكويتى ليؤدى دوره كمساند للعائدات النفطية‮.‬

‮- ‬ساهم الوزير الخرافى مساهمة فعالة فى تنظيم المؤسسات الاقتصادية العربية التابعة للجامعة العربية،‮ ‬وعمل على ان تكون مساهمة الكويت فى هذه المؤسسات توجه لخدمة المشاريع العربية المشتركة‮. ‬كما عمل على ان تكون المساعدات الكويتية الانمائية مرتبطة بالسياسة الخارجية الكويتية،‮ ‬وبما‮ ‬يحقق الاهداف المرجوة منها فى اقامة علاقات طيبة مع الدول الصديقة والشقيقة‮.‬

 

للأعلى


شهادة لجنة تقصى الحقائق
 

مهما قيل عن دور الوزير جاسم الخرافى خلال فترة توليه وزارة المالية فى‮ ‬الفترة‮ ‬1985‮- ‬1990م فلا‮ ‬يمكن ان‮ ‬يكون ابلغ‮ ‬وأكثر مصداقية مما جاء فى تقرير لجنة تقصى الحقائق التى شكلها مجلس الامة عام‮ ‬1992‮ ‬لدراسة اسباب كارثة الغزو العراقى على دولة الكويت من جوانبها السياسية والعسكرية والاقتصادية‮. ‬فمن بين اهم استخلاصات التقرير،‮ ‬وعلى عكس انتقادات التقرير للحكومة،‮ ‬اشاد التقرير بجاسم الخرافى بصفته وزيراً‮ ‬للمالية فى الفترة التى تولى فيها الوزارة،‮ ‬وأكد على دوره الهام فى حماية الاموال العامة،‮ ‬واصلاح الخلل فى بعض المؤسسات المالية داخل الكويت وخارجها،‮ ‬وعلى وجه الخصوص جهوده الواضحة باصلاح الهيئة العامة للاستثمار وتقويم الخلل فى مكتب لندن‮. ‬وأكد التقرير ان جهود الوزير جاسم الخرافى فى هذا الصدد اثمرت عن تطوير البناء التنظيمى للاستثمارات الخارجية،‮ ‬ووضع ضوابط‮ ‬للمحافظة عليها،‮ ‬وتعيين الكفاءات فى مكتب‮ ‬لندن،‮ ‬وايجاد قنوات فعالة لتقييم الاداء فى المكتب بشكل دائم مما ساهم بشكل اساسى فى الحفاظ على المال العام‮.‬

 

للأعلى


الاعتزال والعودة
 

تولى جاسم الخرافى وزارة المالية فى اصعب فتراتها،‮ ‬لكنه قبل التحدى وعمل باخلاص وحقق الكثير‮. ‬وعندما تركها كان ثوبه ناصعاً،‮ ‬وخبرته اكثر اتساعاً،‮ ‬وقاعدته الشعبية اكثر عددا،‮ ‬وأكد لمحبيه ولغيرهم انه ليس ملكا لأحد‮ ‬غير الكويت‮. ‬وبعد انتهاء فترة عمله بالوزارة فى عام‮ ‬1990،‮ ‬اتخذ الوزير الخرافى قراراً‮ ‬باعتزال العمل السياسى،‮ ‬وكان قراره مفاجئاً‮ ‬خصوصاً‮ ‬لمحبيه ومسانديه وأبناء دائرته الانتخابية‮. ‬ونتيجة لذلك القرار،‮ ‬لم‮ ‬يرشح نفسه لانتخابات المجلس عام‮ ‬1992،‮ ‬ولكنه بقى خلال الفترة‮ ‬1992‮-‬1996‮ ‬لصيقاً‮ ‬بالعمل الوطنى‮ ‬يتابع أحداث الساحة السياسية المحلية،‮ ‬ويدلى برأيه ويقدم مشورته فى مختلف القضايا الوطنية،‮ ‬كما بقى لصيقاً‮ ‬بالناس وهمومهم ولم‮ ‬ينقطع عن التواصل مع أبناء دائرته الانتخابية‮. ‬غير أن أحداث الغزو العراقى البغيض لدولة الكويت وما نتج عنها من تداعيات وتدمير فى مختلف جوانب الحياة،‮ ‬وحالة التأزم التى واكبت العمل السياسى فى مرحلة ما بعد الغزو،‮ ‬والتعثر الذى ظهر بوضوح فى‮ ‬عمل كل من مجلس الامة والحكومة نتيجة عدم استقرار علاقة التعاون‮ ‬الايجابى بينهما والذي‮ ‬أدى إلى شلل واضح فى اداء كل منهما،‮ ‬كل ذلك دفع جاسم الخرافى إلى اعادة النظر بقراره والترشح مجدداً‮ ‬لعضوية مجلس الامة‮. ‬وقد تكونت لديه قناعة بأن مشكلة مجلس الامة تتمثل فى عدم حياد الرئاسة،‮ ‬وعدم قدرتها على معالجة التشنج والتصعيد أو التخفيف من التصادم الدائم بين الحكومة والمجلس،‮ ‬وبعد هذا وذاك،‮ ‬عدم قدرتها على توجيه عمل المجلس فى اطار تحرك جماعى نحو الاولويات،‮ ‬وكان‮ ‬يرى ان تفعيل اداء مجلس الامة التشريعى والرقابى‮ ‬يتطلب اسلوباً‮ ‬جديداً‮ ‬للرئاسة‮ ‬يتسم بالقدرة على مد الجسور مع الجميع،‮ ‬وتحقيق التشاور والتنسيق المطلوبين للعمل الجماعى بالمجلس،‮ ‬وتكوين الثقة المطلوبة مع مختلف اعضائه على أساس أن ذلك هو الكفيل بتوحيد صف المجلس وتمهيد الطريق له لأداء مهامه بفاعلية،‮ ‬لا ان تكون الرئاسة طرفاً‮ ‬فى الخصومات والنزاعات‮. ‬ومن هذه القناعة انطلق جاسم الخرافى لترشيح نفسه لرئاسة مجلس الامة فى انتخابات مجلس الامه عام‮‬1996‮ .‬

 

للأعلى


الرئاسة مدخل لتفعيل المجلس
 

بعد نجاحه فى انتخابات الفصل التشريعى الثامن عن الدائرة الثالثة (‬الشامية‮- ‬الشويخ‮ - ‬القبلة)‮ ‬التى جرت فى السابع من اكتوبر عام‮ ‬1996،‮ ‬وانطلاقاً‮ ‬من قناعاته بأهمية دور الرئاسة فى تفعيل عمل المجلس،‮ ‬تقدم النائب جاسم الخرافى للمنافسة على منصب رئاسة مجلس الامة مع النائب احمد السعدون الذى حصل على‮03‮ ‬صوتا مقابل‮ 92‮ ‬للنائب جاسم الخرافى مع وجود ورقة بيضاء‮. ‬ونظراً‮ ‬لان المادة‮92‮ ‬من الدستور تشترط حصول الفائز على الاغلبية المطلقة والتى لم تتوفر للنائب السعدون فقد تقدم جاسم الخرافى بمذكرة اكد فيها على عدم دستورية انتخابات الرئاسة‮. ‬وجاء ذلك انطلاقاً‮ ‬من حرصه على التطبيق السليم للدستور،‮ ‬وعلى ضرورة أن‮ ‬يبدأ المجلس عمله دون ان تشوبه أى شبهة دستورية‮. ‬وكان لتلك المذكرة صدى كبيراً‮ ‬فى كافة الاوساط على الساحة الكويتية‮ ‬كما اثارت حواراً‮ ‬فكرياً‮ ‬ودستورياً‮ ‬طويلاً‮ ‬داخل المجلس وخارجه،‮ ‬خاصة وان عدداً‮ ‬كبيراً‮ ‬من الخبراء الدستوريين اجمعوا على عدم دستورية النتيجة‮. ‬ورغم ان المحكمة الدستورية قضت بصحة انتخابات الرئاسة،‮ ‬الا ان مبادرة النائب جاسم الخرافى اثمرت عن نتائج ايجابية هامة من خلال الحوار الوطنى الذى شهدته مختلف الاوساط الفكرية والوطنية وشهده مجلس الامة حول ابعاد الازمة الدستورية والذى أثرى الفكر الدستورى والعمل الوطنى الكويتى‮. ‬وبسبب حرصه على الارتقاء بلغة الحوار،‮ ‬وقوة حجته ومنطقه،‮ ‬ومحافظته على هدوئه ورباطة جأشه،‮ ‬والأهم من ذلك تقبله لقرار المحكمة برحابة صدر،‮ ‬ومواصلة أدائه الفاعل داخل المجلس طوال الفصل التشريعى الثامن الذى لم‮ ‬يكتمل وتم حله فى مايو‮ ‬1999،‮ ‬كل ذلك قدم النائب جاسم الخرافى للمجتمع الكويتى وللعاملين والناشطين فى العمل الوطنى كنموذج وطنى،‮ ‬ورئيس مرتقب لمجلس الامة‮ ‬يمكن أن‮ ‬يتفق عليه الجميع،‮ ‬وهذا ما حصل لاحقا‮.‬

قام النائب جاسم الخرافى بدور فاعل خلال الفصل التشريعى الثامن وتصدى للعديد من القضايا،‮ ‬واهمها الدفاع عن الاجراءات البرلمانية التى تكفل سلامة التشريع،‮ ‬كما طالب برفع القيود المفروضة على عمل‮ ‬ديوان المحاسبة بصفته جهازاً‮ ‬رقابياً‮ ‬ودافع عن المال العام وحرمته باعتباره ملكاً‮ ‬للاجيال القادمة،‮ ‬كما دافع عن حصانة النواب التى لا‮ ‬يجوز التنازل عنها الا فى حالة الجرم المشهود‮. ‬ووجه انتقادات حادة للحكومة لغياب الرؤية الواضحة لديها وعدم التزامها بتنفيذ برنامج عملها‮.‬

 

للأعلى


اسلوب جديد للادارة المحلية
 

بعد عودته إلى البرلمان فى مجلس‮ ‬96،‮ ‬طور النائب جاسم الخرافى مفهوم الديوانية الكويتية،‮ ‬وحولها الى منتدى برلمانى محلى‮. ‬تمثل ذلك فى مبادرته المبتكرة‮ "‬الملتقى الدورى للمواطنين مع ممثلى ومسؤولى الدائرة الانتخابية‮"‬،‮ ‬وهى خطوة جديدة لتطوير نمط من انماط الادارة المحلية لتعزيز مشاركة المواطن فى معالجة قضاياه،‮ ‬حيث تمت دعوة عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين فى مختلف الجهات الحكومية لبحث مشاكل وقضايا المواطنين فى الدائرة الثالثة في‮ ‬اجتماعات متواصلة ودورية مع مسئولي‮ ‬المناطق والمواطنين فى الدائرة‮. ‬وتشكلت لجان تطوعية من شباب الدائرة لمتابعة توصيات الملتقى بشأن قضايا المواطنين‮. ‬وقد أولى جاسم الخرافى اهتماماً‮ ‬كبيراً‮ ‬لهذا الملتقى الذى سرعان ما اشتهر فى الكويت‮ .‬‮ ‬كان النائب الخرافى‮ ‬يعرف جميع المشاكل التى‮ ‬يتم طرحها في‮ ‬الملتقى مهما كان حجمها،‮ ‬ويتفاعل مع من‮ ‬يطرحها ويتابعها فى الاجتماعات اللاحقة للملتقى‮. ‬وقد اثمر ذلك الملتقى الذى جمع المواطنين مع عضوى مجلس الامة بالدائرة،‮ ‬وعضو المجلس البلدى،‮ ‬ومختارى الشامية والشويخ،‮ ‬ورئيس المخفر،‮ ‬ورئيس مجلس ادارة الجمعية،‮ ‬عن حل كثير من القضايا الهامة،‮ ‬ومنها على سبيل المثال اخلاء مناطق الدائرة الثالثة من سكن العزاب،‮ ‬والعمل على نقل الكليات التابعة لهيئة التعليم التطبيقى من المنطقة والتى تشكل ازدحاماً‮ ‬فى المناطق السكنية،‮ ‬واصلاح مختلف مرافق المنطقة من مساجد ومدارس ورياض الاطفال والمستوصف والمخافر ومقار المختارين والحدائق العامة ومركز الشباب وغيرها،‮ ‬وتوفير الصيانة اللازمة لها بشكل دائم وتزويدها بما تحتاج،‮ ‬اضافة إلى الاهتمام برصف الطرق وتعبيدها،‮ ‬والاهتمام بالانشطة التى تخدم شباب الدائرة الثالثة وتساهم فى تنمية قدراتهم ومهارتهم،‮ ‬واخيراً‮ ‬نقل مكاتب وزارة الداخلية من منطقة الشامية التى تم هدم مبناها مؤخراً‮ ‬إلى مكان آخر واتاحة الموقع لمنشآت ومرافق خدمية لسكان المنطقة.

 

للأعلى


رئيس مجلس الامة 1999 - 2003
 

أجريت انتخابات مجلس الامة فى فصله التشريعى التاسع‮ ‬يوم الثالث‮ ‬من‮ ‬يوليو عام‮ ‬1999‮ ‬واسفرت انتخابات الدائرة الثالثة‮( ‬الشامية‮- ‬الشويخ‮- ‬القبلة)‮ ‬عن فوز جاسم الخرافى نائباً‮ ‬للدائرة مع زميله النائب محمد جاسم الصقر‮. ‬وقد بدأ دور الانعقاد الاول من الفصل التشريعى‮ ‬يوم السبت‮ ‬17‮ ‬يوليو واجريت انتخابات الرئاسة حيث فاز النائب جاسم الخرافى بالمنصب بـ‮ ‬37‮ ‬صوتاً‮ ‬وبفارق عشرة اصوات عن منافسه النائب احمد السعدون الذى حصل على‮ ‬27‮ ‬صوتاً‮ ‬فقط،‮ ‬وقد تم استبعاد ورقة واحدة لبطلانها‮.‬

 

للأعلى


اسلوب جديد للرئاسة
 

حرص جاسم الخرافى منذ توليه رئاسة المجلس على اسلوب جديد فى ادارة الجلسات وفى القيادة،‮ ‬ادارة‮ ‬يلتقى عندها الجميع،‮ ‬وتعطى الفرصة للجميع،‮ ‬وتكون قريبة من الجميع‮. ‬وتأكيداً‮ ‬لهذا الاسلوب الجديد فى الرئاسة الذى أصله وانتهجه الرئيس جاسم الخرافى كرئيس لجميع النواب على اختلاف انتماءاتهم،‮ ‬ورئيس للمجلس والحكومة في‮ ‬الجلسات،‮ ‬فقد التزم مبدأ الحياد فى ادارة الجلسات والمناقشة حتى تتوفر للرئاسة‮ ‬القدرة على تنسيق المواقف،‮ ‬ومد جسور الثقة مع مختلف الكتل والتيارات،‮ ‬والاتفاق على الاولويات والقضايا المطروحة،‮ ‬وقد اثمر ذلك عن نتائج ايجابية هامة و على رأسها التحرك بشكل جماعى للمجلس لمواجهة القضايا المطروحة‮.‬

لعل ابرز ما تميز به الرئيس الجديد للمجلس هو الصراحة والجرأة ونقد الذات قبل انتقاد الاخرين‮. ‬وبدأ فى تنفيذ اجراءات اصلاحية تدريجية لتفعيل أداء المجلس،‮ ‬منها توسيع نطاق مهام نائب الرئيس،‮ ‬وتنشيط عمل مكتب المجلس وتفعيل مهامه،‮ ‬وتغيير انعقاد الجلسات من‮ ‬يوم واحد اسبوعيا إلى‮ ‬يومين كل اسبوعين مما قلل من حدة مشكلة‮ ‬غياب نصاب الجلسات وساهم فى تركيز الجلسات واتاح فرصة أكبر لعمل اللجان،‮ ‬بالاضافة إلى ادخال المكننة الالكترونية فى معظم النظم الادارية والفنية،‮ ‬وتأصيل تقليد برلمانى هام تمثل فى عقد اجتماعات تشاورية‮ ‬غير رسمية بين الاعضاء لبحث المستجدات وتحديد الاولويات،‮ ‬وتطوير عمل لجان المجلس والسكرتاريات الفنية التابعة لها،‮ ‬ومكننة مضابط الجلسات،‮ ‬وتحديد مدة الحديث فى الجلسات للاستفادة من الوقت،‮ ‬وتشكيل الوفود البرلمانية وفق معايير موضوعية،‮ ‬وترشيد الانفاق وغيرها من الاجراءات ذات الصلة المباشرة أوغير المباشرة بتطوير وتفعيل الاعمال والادوات البرلمانية‮.‬

 

للأعلى


انجازات هامة
 

استطاع مجلس الامة فى فصله التشريعى التاسع برئاسة الخرافى تحقيق انجازات هامة فاقت كثيراً‮ ‬الفصول التشريعية السابقة،‮ ‬وعالج قضايا اجتماعية واقتصادية وقانونية حيوية من خلال استخدام فعال لادواته التشريعية والرقابية خلال ادواره المتتالية‮. ‬ويبين الجدول التالى مقارنة بين انجازات مجلس الامة خلال الفصل التشريعى التاسع‮ (‬1999‮-‬2003‮) ‬مع انجازات المجلس خلال الفصل التشريعى الثامن‮ (‬1996‮-‬1999‮). ‬ويلاحظ من الجدول أن مجلس‮ ‬1999‮ ‬استخدام وقتاً‮ ‬واجتماعات أقل من مجلس‮ ‬1996‮ ‬وحقق فى نفس الوقت انجازات اكبر‮.‬

( مقارنة الأداء بين الفصل التشريعي الثامن والفصل التشريعي التاسع ) *

الفصل التشريعي الثامن مجلس 96

 

الفصل التشريعي التاسع مجلس 99 فارق
مجلس
99 عن 96
(+ أو-)
 
الدور المؤشر الدور
الأول
 
الدور
الثاني
 
الدور
الثالث
 
مجموع الدور
الثاني
 
الدور
الثالث
 
الدور
الرابع
 
مجموع
الجلسات 52 72 37 161 53 42 46 141 -20
الساعات 238 315 142 740 236 203 202 641 -99
اجتماعات اللجان 423 313 239 975 370 298 286 954 -21
الموضوعات التي درست باللجان 936 585 277 1789 989 815 889 2693 +895
التقارير التي أعدتها اللجان 570 506 172 1248 717 514 422 1653 +405
المشاريع بقوانين 47 66 - 113 93 43 73 209 +96
الاقتراحات بقوانين - 6 3 9 13 14 4 31 +22
الاقتراحات برغبة 489 293 163 945 368 387 374 1120 +175
العرائض والشكاوي 188 163 495 846 251 257 181 689 -157
الاسئلة البرلمانية 950 688 651 2289 912 663 813 2388 +99
الاستجوابات 1 2 1 4 - 2 3 5 +1

المصدر‮: ‬تقارير الإنجاز‮ - ‬مجلس الأمة‮ - ‬الأمانة العامة،‮ ‬قطاع المعلومات،‮ ‬إدارة البحوث والدراسات‮ .‬
‮ ‬اختلاف الادوار بسبب حل مجلس96‮ ‬بعد الدور الثالث،‮ ‬وقصر فترة الدور الاول لمجلس‮ ‬99‮ (‬اسبوعين)

 

للأعلى


رئيس مجلس الامة بالتزكية 2003 - 2006‮ ‬
 

نتيجة للاسلوب الهادىء والمتزن الذى تميزت به ادارة الرئيس جاسم الخرافى لجلسات المجلس خلال الفصل التشريعى التاسع،‮ ‬ونجاح مبدأ حياد الرئاسة فى التطبيق العملى،‮ ‬والانجازات التى حققها المجلس فى فصله التشريعى السابق،‮ ‬حقق الرئيس الخرافى اجماعاً‮ ‬شعبياً‮ ‬كبيراً‮ ‬تجلى فى انتخابات عام‮ ‬2003‮ ‬حين حقق فوزاً‮ ‬قياسياً‮ ‬فى نسبة الاصوات على مستوى الدائرة وعلى مستوى جميع الدوائر الانتخابية بالكويت حيث بلغت نسبة الأصوات التى حصل عليها‮ ‬66٪‮ ‬من أصوات المقترعين وهى نسبة لم‮ ‬يتم تحقيقها فى تاريخ الانتخابات‮. ‬وقد تأكد هذا الاجماع بفوزه بمنصب الرئاسة بالتزكية في‮ ‬مجلس‮ ‬2003،‮ ‬وهو امر لا‮ ‬يحدث كثيراً‮ ‬فى برلمانات العالم،‮ ‬بل ويحدث لأول مرة فى تاريخ الكويت‮. ‬وكان لاسلوبه الواقعى العقلانى وخبرته وادارته المتوازنة وحرصه على الوحدة‮ ‬الوطنية‮ ‬دور كبير فى تحقيق التنسيق والتشاور بين اعضاء المجلس،‮ ‬ووقف‮ ‬التصعيد المألوف بين السلطتين التشريعية والتنفيذية،‮ ‬بل على العكس استطاع ان‮ ‬يحقق تعاوناً‮ ‬دستورياً‮ ‬بين المجلس والحكومة مع الحفاظ على استقلالية المجلس وتفعيل اختصاصه‮. ‬وقد ادى استقرار العلاقة بين السلطتين إلى تحقيق اكبر قدر ممكن من التعاون الدستورى بينهما بفضل الدور الهام الذى لعبته الرئاسة،‮ ‬كما أدى إلى اتاحة الفرصة للمجلس لأداء مهامه واختصاصاته فى معالجة القضايا التى تهم المواطنين بشكل كامل وفى مناخ سياسى إيجابى‮. ‬ومن اللافت للنظر ان المجلس استطاع ان‮ ‬يعالج عدداً‮ ‬من القضايا الخلافية الشائكة التى تم تأجليها على مدى دورات عدة بسبب‮ ‬غياب الثقة والمصداقية بين السلطتين فى السابق وبسبب عدم وضوح الرؤية،‮ ‬وعدم اللجوء الى العقلانية فى الطرح والمناقشة‮. ‬واصدر المجلس قوانين هامة فى دورى الانعقاد الثانى والثالث عالجت موضوعات اجتماعية وسياسية واقتصادية هامة،‮ ‬منها‮:‬

   ‮- ‬التقدم فى معالجة المشكلة الاسكانية‮.‬
   ‮- ‬منح الحقوق السياسية للمرأة الكويتية‮.‬
   ‮- ‬تسوية المبالغ‮ ‬المستحقة على المواطنين للكهرباء والماء‮.‬
   ‮- ‬تنظيم الاحتراف الرياضى‮.‬
   ‮- ‬المعاملة بالمثل لرعايا مجلس التعاون فى تملك الاراضى والعقارات‮.‬
   ‮- ‬القانون بتعديل بعض احكام قانون حماية الاموال العامة‮.‬
   ‮- ‬القانون بتعديل قانون الجنسية‮.‬
   ‮- ‬القانون بشأن مكافأة طلبة الجامعة والتطبيقى‮.‬
   ‮- ‬القانون بانشاء وتنظيم المدينة الجامعية الجديدة‮.‬
   ‮- ‬تعديل قانون التأمينات الاجتماعية وزيادة‮ ‬المعاشات التقاعدية‮.‬
   ‮- ‬قانون اجراءات التفتيش لضبط الاسلحة والذخائر‮.‬
   ‮- ‬قانون البلدية‮ .‬
   ‮- ‬قانون اسهام القطاع الخاص فى الرعاية السكنية‮.‬
   ‮- ‬انشاء محفظة خاصة فى بنك التسليف لتوسعة وترميم السكن الخاص للمواطنين‮.‬

 

للأعلى


مبادرة انسانية تنموية
 

قام الرئيس الخرافى خلال رئاسته الثانية للمجلس بمبادرة انسانية وتنموية هامة لم‮ ‬يشهد مجلس الامة لها مثيل عبر تاريخه،‮ ‬وهى مبادرته بعقد جلسة برلمانية سنوية لابناء الكويت من ذوى الاحتياجات الخاصة‮. ‬ويتم فى هذه الجلسة،‮ ‬التى عقدت حتى الآن ثلاث سنوات متتالية فى اطار اليوم الوطنى للتضامن مع ذوى الاحتياجات الخاصة،‮ ‬استعراض قضايا واحتياجات ذوى الاحتياجات الخاصة‮ ‬التشريعية والتعليمية والخدمية والمالية وبحثها فى جلسة خاصة تعقد فى قاعة المغفور له الشيخ عبدالله السالم فى مجلس الامة برئاسة رئيس المجلس جاسم الخرافى،‮ ‬ويكون اعضائها من ذوى الاحتياجات الخاصة‮. ‬وترفع الجلسة توصياتها بعد ذلك من خلال رئيس المجلس إلى اللجان البرلمانية المختصة للنظر فيها‮. ‬وكانت هذه المبادرة ذات دلالات انسانية واجتماعية هامة فى فكرتها وتنفيذها‮.‬

 

للأعلى


دعم المرأة الكويتية
 

في‮ ‬كلمته أمام الاتحاد البرلماني‮ ‬الدولي‮ (‬نيروبي‮ - ‬2006‮) ‬أكد الرئيس الخرافي‮ ‬على التزام الكويت بالاتفاقية الدولية لمناهضة كافة أشكال التمييز ضد المرأة،‮ ‬كما أكد الالتزام بالعهود الدولية للحفاظ على حقوق المرأة والأسرة والطفولة،‮ ‬وعبر عن الاستعداد لدعم جميع المبادرات والجهود الدولية فى هذا الصدد‮. ‬ويأتي‮ ‬موقف الرئيس الخرافي‮ ‬هذا في‮ ‬إطار حرصه على حقوق المرأة وقناعته بأن هذه الحقوق هي‮ ‬كل متكامل ولايمكن تجزأتها‮. ‬وقد التزم الرئيس الخرافي‮ ‬بهذا القناعة وأكد مراراً‮ ‬أن الحقوق السياسية للمرأة الكويتية‮ ‬ومشاركتها ‬فى انتخابات المجلس ستتحقق فى الوقت المناسب إن عاجلاً‮ ‬أو آجلاً‮. ‬وقد تم ذلك‮ ‬خلال رئاسته لمجلس‮ ‬2003‮ ‬الذي‮ ‬أقر تعديل قانون الانتخابات بما‮ ‬يتيح للمرأة الكويتية حق الترشيح والتصويت في‮ ‬انتخابات مجلس الأمة‮. ‬وكانت الجلسة التي‮ ‬اقر فيها القانون جلسة تاريخية‮ ‬،‮ ‬تعددت فيها الآراء والاختلافات وكادت تخرج عن السيطرة بما‮ ‬ينعكس سلباً‮ ‬على التعديل المطروح‮. ‬غير أن إدارة الرئيس الخرافي‮ ‬للجلسة وحكمته وحياديتة طوال فترة معالجة تلك القضية مكنته من تحقيق اكبر قدر من الاتفاق بين أعضاء المجلس لإقرار التعديل المطلوب لقانون الانتخابات‮. ‬والرئيس الخرافي‮ ‬يرى أن معالجة أوضاع المرأة الكويتية لا تقتصر على منحها حق الترشيح والانتخاب في‮ ‬مجلس الأمة فقط،‮ ‬وانما بمعالجة كافة اشكال التمييز الادارى ضدها وإتاحة الفرصة لها لممارسة مهامها ومسئولياتها ضمن مختلف‮ ‬مناصب الدولة،‮ ‬إضافة‮ ‬الى توفير النظم‮ ‬والأساليب التي‮ ‬تزيد من مشاركتها في‮ ‬سوق العمل وفي‮ ‬النشاط الاقتصادي‮ ‬،‮ ‬وتوفير الفرصة لها في‮ ‬المناصب والمواقع القيادية‮.‬

كما‮ ‬يرى الرئيس الخرافي‮ ‬أن من الضروري‮ ‬تطوير التشريعات اللازمة التي‮ ‬تدعم‮ ‬دور المرأة الكويتية كأم وربة أسرة وتوفر لها الإمكانية والقدرة لأداء هذا ا الدور السامي‮ ‬الذي‮ ‬تقوم به في‮ ‬خدمة أسرتها ومجتمعها ولابد للتشريعات الإدارية ونظم العمل الحكومي‮ ‬والخاص أن تعبر عن التقدير لهذا الدور بتوفير الحوافز والتسهيلات اللازمة لعمل المرأة‮.‬
وقد عمل الرئيس الخرافي‮ ‬طوال فترة عمله الوطن على دعم التشريعات والجهود الهادفة لتأمين الحقوق الاجتماعة للمرأة الكويتية،‮ ‬كما قام بمساندة منظمات المجتمع المدني‮ ‬العاملة في‮ ‬مجال دعم المرأة والأسرة والطفولة‮. ‬

 

للأعلى


قضية مسند الامارة
 

عقب وفاة سمو الامير الراحل المغفور له الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح فى الخامس عشر من‮ ‬يناير‮ ‬2006‮ ‬مرت الكويت بأزمة كبيرة نتيجة خلو مسند الامارة،‮ ‬وبلغ‮ ‬الأمر حد الازمة‮.‬ ووسط هذه الاشكالية‮ ‬غير المسبوقة فى تاريخ الكويت والتى اثارت هواجس‮ ‬كبيرة لدى المواطنين تخوفاً‮ ‬من الدخول فى امور‮ ‬غريبة عن المجتمع الكويتى وثوابته،‮ ‬تحرك رجال لهم ثقلهم الخاص من داخل الاسرة الحاكمة وخارجها،‮ ‬وكان من بين هؤلاء الرجال جاسم الخرافى رئيس مجلس الامة‮. ‬وكان الرئيس الخرافى‮ ‬يؤكد خلال تلك الفترة على أن الامر‮ ‬يتطلب التعامل بالحكمة والعقلانية،‮ ‬والالتزام بالقواعد والاجراءات الدستورية التى لا‮ ‬يمكن معالجة هذه القضية بدونها‮. ‬وقام الرئيس الخرافى بجهود كبيرة،‮ ‬واجرى مشاورات ولقاءات عديدة شملت جميع الاطراف بما فيهم الامير الوالد سمو الشيخ سعد العبدالله،‮ ‬وسمورئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الاحمد،‮ ‬واعضاء مجلس الامة،‮ ‬واستمع بشكل جيد لصوت المواطنين وتعرف على ارائهم ورغباتهم‮. ‬ومنذ بداية الازمة وحتى نهايتها اعلن الرئيس جاسم الخرافى تمسكه بالدستور،‮ ‬وثقته فى الاسرة الحاكمة على تخطى تلك الظروف،‮ ‬ولم‮ ‬يفقد الامل فى ذلك،‮ ‬وهو الامل الذى كان‮ ‬يدخل الطمأنينة الى قلوب الكويتيين وكانوا‮ ‬يعبرون فى مختلف مواقعهم عن مساندتهم لجهود رئيس مجلس الامة.

ونتيجة للمشاورات التى أجراها الرئيس الخرافى بدعم من رجالات الكويت‮ ‬لاح فى الافق اكثر من فرصة للاتفاق على حل مرض لكن اى منها لم‮ ‬يكن حاسماً‮ ‬أو كافياً‮ ‬لحسم ومعالجة القضية‮. ‬وازاء هذه الحالة وضع الرئيس جاسم الخرافى،‮ ‬بصفته اميناً‮ ‬على الدستور،‮ ‬مصلحة الكويت فوق كل اعتبار‮ .‬ وحرص على تطبيق الدستور على الجميع تطبيقاً‮ ‬كاملاً،‮ ‬وعدم تجاوز بنوده مهما كانت الامور،‮ ‬واستطاع ان‮ ‬يحقق توافقاً‮ ‬بين اعضاء مجلس الامة للتمسك بالدستور واعتباره الفيصل لحسم اى خلاف‮. ‬وكان ذلك التوافق البرلمانى من اهم العوامل التى ساعدت على انهاء القضية دون حدوث اية مضاعفات أو اثار تضر بمصالح الوطن والمواطنين،‮ ‬وساهم فى انتقال السلطة بشكل اذهل العالم‮ ‬يحسب لرجال الكويت المخلصين من امثال الرئيس الخرافى الذين لم تكن لهم مصلحة سوى وحدة الكويت واستقرارها‮.‬

 

للأعلى


تعديل الدوائر الانتخابية
 

كانت قضية تعديل الدوائر الانتخابية من القضايا الهامة التى بحثها مجلس‮ ‬2003‮ ‬،‮ ‬وقد كان من الواضح جداً‮ ‬عدم وجود اتفاق بين اعضاء المجلس،‮ ‬وبين المجلس والحكومة على صيغة واحدة للتعديل المطلوب للدوائر سواء من حيث عدد الدوائر أو توزيع المناطق فيها أو حتى عدد مرات التصويت لكل ناخب فى الدائرة‮. ‬وقد شهد المجلس العديد من مقترحات القوانين الخاصة بتعديل الدوائر وكان الاختلاف واضحاً‮ ‬فى عدد الدوائر وفى التفاصيل الأخرى‮. ‬وكان حل هذه المشكلة‮ ‬يتطلب بحثاً‮ ‬يتميز بالهدوء وحواراً‮ ‬ديمقراطياً‮ ‬متواصلاً‮ ‬للوصول إلى صيغة واحدة تقبلها الاغلبية فى اقل الاحوال‮. ‬وكان الرئيس الخرافى‮ ‬يرى ضرورة تعديل التوزيع القائم للدوائر وذلك لتلافى السلبيات القائمة فيه،‮ ‬وتحصين العملية الانتخابية من المشاكل التى تواجهها،‮ ‬وتطوير العمل السياسى‮. ‬كما‮ ‬يرى أيضاً‮ ‬بان الحكومة قد اخطأت باقرار مشروع الدوائر العشر فى نفس الوقت الذى ساندت فيه تحويل المشروع إلى المحكمة الدستورية للنظر فى‮ ‬دستوريته،‮ ‬وقد عارض الحكومة فى ذلك وصوت ضدها فى جلسة مجلس الامة التى بحثت ذلك الموضوع‮. ‬وكان الرئيس الخرافى‮ ‬يصر على ان مجلس الامة بامكانه التعامل مع هذه القضية والتوصل إلى حل لها‮. ‬وتمكن فى هذا الاطار من العمل مع عدد كبير من اعضاء المجلس للتوفيق بين مختلف الآراء للتوصل إلى صيغة واحدة لعدد الدوائر المطلوبة وتوزيع المناطق فيها‮. ‬الا ان حالة التشدد التى اتسم بها الحوار داخل المجلس واستفحال الخلاف بين اعضاء المجلس،‮ ‬وبين المجلس والحكومة،‮ ‬ونقل الخلاف إلى الشارع السياسى،‮ ‬وعدم استنفاد الفرص المتاحة لمعالجة القضية،‮ ‬كل ذلك ادى إلى تأزيم العلاقة ليس بين مجلس الامة والحكومة فقط وانما ايضاً‮ ‬بين اعضاء المجلس،‮ ‬ومن ثم صدور المرسوم الاميرى بحل مجلس الأمة‮ ‬في‮ ‬21‮ / ‬5‮ / ‬2006‮ .‬

 

للأعلى


رؤية للمستقبل
 

إن رؤية الرئيس الخرافي‮ ‬للمستقبل تمتد من الماضي‮ ‬وتستند على الحاضر،‮ ‬وبرنامجه الانتخابي‮ ‬وموقفه من القضايا الوطنية المطروحة على الساحة الوطنية‮ ‬يستندان على نفس المبادىء التي‮ ‬انطلقت منها مواقفه في‮ ‬الماضي‮. ‬وترتكز هذه الرؤية على العدالة الاجتماعية،‮ ‬والمساواة،‮ ‬وسيادة القانون،‮ ‬والتكافؤ في‮ ‬الفرص بين المواطنين،‮ ‬وحرية الرأي‮ ‬والصحافة كمبادئ إنسانية أساسية لابد من العمل من اجلها فى ظل نظام ديمقراطي‮ ‬يفسح المجال لمشاركة جميع فئات المجتمع في‮ ‬صنع القرارات عبر المؤسسات الدستورية القائمة‮ . ‬وفى إطار هذه الرؤية،‮ ‬ووفق هذه المبادئ تتحدد مواقفه من مختلف القضايا التي‮ ‬يواجهها المواطن الكويتي‮. ‬ويعتقد الرئيس الخرافي‮ ‬بأن الإصلاح بجوانبه المختلفة‮ ‬يعتبر مسألة ضرورية وحاجة ملحة لتطور المجتمع الكويتي‮ ‬ولمواكبة التطور والتقدم في‮ ‬العالم‮. ‬كما‮ ‬يرى أنه رغم الحديث المتكرر عن الإصلاح سواء فى مجلس الأمة أو في‮ ‬الحكومة،‮ ‬فإن القليل من الخطوات والإجراءات الإصلاحية قد تم تنفيذه،‮ ‬وأن الكثير منها بقى في‮ ‬إطار الخطابات والشعارات‮. ‬ويؤكد فى نفس الوقت على أن مسؤولية الإصلاح السياسي‮ ‬والاقتصادي‮ ‬والإداري‮ ‬وغيرها من جوانب الإصلاح هي‮ ‬مسئولية الجميع،‮ ‬الحكومة ومجلس الأمة والمواطنين والصحافة‮. ‬
تتركز رؤية الرئيس الخرافي‮ ‬الإصلاحية على معالجة العديد من القضايا والتي‮ ‬يركز عليها وينطلق منها عمله السياسي‮ ‬الوطني‮ ‬خلال المرحلة القادمة ومن أهمها التالي:

الاصلاح السياسي‮ :
تشمل توجهات الرئيس الخرافي‮ ‬فى الإصلاح‮ ‬السياسي‮ ‬تفعيل الأداء التشريعي‮ ‬والرقابي‮ ‬لمجلس الأمة من خلال مبادرة متكاملة لتطوير اللائحة الداخلية للمجلس،‮ ‬وأهمية التنسيق والتشاور داخل المجلس للاتفاق على الاولويات بين مختلف أعضاء المجلس وكتله وعلى نحو‮ ‬يحقق تقارب وجهات النظر والتماسك والعمل الجماعي‮ ‬الضروري‮ ‬لقيام المجلس بالمهام وبالسرعة المطلوبة وعلى النحو الأمثل‮. ‬كما تشمل ضرورة أن تعمل الحكومة على تحسين أدائها في‮ ‬مختلف الاختصاصات التنفيذية والمهام السياسية والخدمات التي‮ ‬تقدمها للمواطنين‮. ‬وفى سبيل ذلك لابد من تعزيز الرقابة البرلمانية التي‮ ‬تكفل التزام الحكومة بتنفيذ برنامج عملها،‮ ‬والتزامها بمتطلبات التعاون الدستوري‮ ‬الايجابي‮ ‬مع مجلس الأمة‮.‬

الإصلاح‮ ‬الاقتصادى‮ :
‬ضرورة التحرك العاجل لمعالجة مشكلة‮ ‬البطالة التي‮ ‬يعانى منها الشباب الكويتي‮ ‬والتي‮ ‬أصبحت تتفاقم إلى حد كبير،‮ ‬وذلك من خلال توفير الاستثمارات الحكومية والخاصة لمشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي‮ ‬توفر فرص العمل،‮ ‬وتشجيع القطاع الخاص على توظيف‮ ‬الشباب،‮ ‬وتقديم الحوافز ودعم المبادرات الشبابية فى المشروعات الصغيرة والمهن الحرفية والفنية‮. ‬والعمل على إصلاح المؤسسات المالية،‮ ‬وتطوير القطاع المصرفي،‮ ‬وتوفير مناخ استثماري‮ ‬ملائم وتقديم الحوافز الاستثمارية في‮ ‬القطاعات الاقتصادية الحيوية،‮ ‬إضافة إلى ترشيد الإنفاق الحكومي‮ ‬ووقف الهدر،‮ ‬وتطوير أدوات وأساليب ونظم الاستثمارات الخارجية‮. ‬ووضع البرامج والخطط اللازمة للاستخدام الأمثل للفوائض النفطية المحققة فى مشاريع التنمية،‮ ‬وتخصيصها على النحو الذي‮ ‬يعزز الطاقات الإنتاجية ويوفر فرص‮ ‬العمل،‮ ‬ويجذب رؤوس الأموال‮ ‬الوطنية والأجنبية،‮ ‬ويمنح الأفضلية للمستثمر الوطني‮.‬

تطوير التعليم‮ :
‬‮‬ضرورة تطوير نظام التعليم العام،‮ ‬وتحديث المناهج‮ ‬وأساليب التعليم على النحو الذي‮ ‬يتوافق مع متطلبات ومقومات المجتمع الكويتي‮ ‬واحتياجاته من الموارد البشرية‮. ‬واستخدام النظم التربوية الحديثة التي‮ ‬تواكب العصر،‮ ‬ووضع الضوابط الكفيلة بتطوير التعليم الخاص‮. ‬وتطوير التعليم العالي،‮ ‬وتنفيذ مشروع المدينة الجامعية،‮ ‬ووضع الضوابط التي‮ ‬تكفل حرية البحث العلمي‮ ‬الأكاديمي‮ ‬إضافة إلى تشجيع التعليم الخاص في‮ ‬إطار من الضوابط والقواعد التي‮ ‬تكفل كفاءته واستجابته‮ ‬للحاجات الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع الكويتي‮.‬

المشكلة الاسكانية‮ :
‬العمل على تحقيق اكبر قدر من‮ ‬التعاون والتنسيق بين الحكومة ومجلس الأمة لسن التشريعات واتخاذ الإجراءات والخطوات اللازمة لمعالجة مشكلة تراكم الطلبات السكنية وطول فترة الحصول على المساكن للمواطنين،‮ ‬ومواجهة العقبات التي‮ ‬تؤدى إلى ذلك،‮ ‬وتطوير وتفعيل برامج الهيئة العامة للإسكان وتبسيط وتطوير إجراءات بنك التسليف وتوفير الدعم المالي‮ ‬اللازم لنشاطه الاقراضى،‮ ‬إضافة إلى تشجيع القطاع الخاص على تمويل المشروعات الإسكانية والاستثمار‮ ‬فيها‮.‬

 

للأعلى


خاتمة
 

ان هذا الكتيب ليس سوى عجالة مختصرة لسيرة وطنية طويلة وثرية لابن من ابناء الكويت، جاسم محمد الخرافى، الذى كان حاضراً ومساهماً ف جميع محطات العمل الوطنى الكويتى التى عاشها والتى أكد فيها دائماً على ان العدالة الاجتماعية والمساواة والحرية هى ثوابت انسانية اصيلة اكدها الدين الاسلامى الحنيف، وعمل من اجلها الكويتيون عبر تاريخهم. كما أكد فيها على ان الدستور والنظام الديمقراطى المؤسسى هو خيار الكويتيين فى بناء مجتمعهم ودولتهم، وأكد فى كل الظروف والاحوال ان الاصلاح والتطوير هو سنة الحياة، وان للديمقراطية حلوها ومرها وعلى الجميع أن يقبل بها ويعمل على تطويرها فى مناخ ن الاحترام المتبادل، والتماسك الاجتماعى والوحدة الوطنية. لقد قدم جاسم الخرافى ما يستطيع تقديمه للكويت وفاءاً لجميلها، والتزم بتوابتها وقيمها وهو ابن بار لها، وعمل من اجل مصلحتها ورفعها فوق كل مصلحة شخصية.

 

للأعلى